Intro
Arabisk • العربيّة

التاريخ النرويجي: الحرب العالمية الثانية

احتلت ألمانيا النرويج من سنة 1940 إلى سنة 1945. وتعرضت النرويج إلى دمار واسع أثناء الحرب. حيث قصفت مباني ومصانع ومدن كاملة وأحرقت وسويّت بالأرض. وحصل نقص في معظم السلع وعانى الكثير من الناس من شظف العيش.

بدأت الحرب العالمية الثانية في أيلول (سبتمبر) 1939 عندما احتل الجنود الألمان بولندا. واحتل الجنود الألمان النرويج في نيسان (أبريل) 1940. ودار عدد من المعارك القصيرة في أماكن عديدة داخل النرويج ولكن خلال أيام تمكن الألمان من السيطرة على النرويج. ولكن الملك وأعضاء الحكومة تسللوا إلى إنجلترا في المملكة المتحدة وواصلوا حملة المقاومة من هناك.

©J.W. Cappelens arkiv©J.W. Cappelens arkiv

وبعد الأيام القليلة الأولى من الحرب لم يجابه المحتلون مقاومة عسكرية كبيرة في النرويج. وسيطر النازيون على الشرطة وشـُكلت في النرويج حكومة مؤيدة للنازيين. وهذه الحكومة لم تكن منتخبة انتخابـًا ديمقراطيـًا.

وقام الكثير من النرويجيين بأنشطة مخالفة للقانون أثناء الحرب. فبعضهم قام بنشر معلومات ممنوعة، مثلا الصحف والكراسات. وقام آخرون بمساعدة الناس على الهروب من النازيين إلى بلدان أخرى، وعلى الأخص إلى السويد والمملكة المتحدة. واعتقل العديد من الناس وأرسلوا إلى معسكرات الاعتقال.

مع أن البلد كان محتلا فإن معظم الناس كان بإمكانهم الذهاب إلى أعمالهم الاعتيادية والأطفال إلى مدارسهم. مع ذلك فقد تم توزيع الطعام والملابس والسلع الأخرى بحصص وشعر الناس أن المستقبل يلفه الغموض.

وكان للنرويج أسطول كبير من السفن التجارية قبل الحرب. أثناء سنوات الحرب، 1940-1945، وكانت سفن عديدة منها تنقل السلع إلى البلدان التي كانت تحارب ألمانيا. وكانت الحكومة النرويجية في لندن تنظم تنقلات هذه السفن. وقد أصيب قرابة نصف هذه السفن بقذائف الطوربيد أو فـُجرت بالقنابل. وقتل حوالي 4,000 بحار نرويجي أثناء الحرب.

وتوفــّي ما مجموعه قرابة 10,000 نرويجي من الرجال والنساءً بسبب الحرب. وكان بينهم حوالي 700 يهودي نقلوا إلى معسكرات الاعتقال في ألمانيا وبولندا.

في أيار (مايو) 1945، استسلمت ألمانيا واستعادت دولة النرويج حريتها مرة أخرى. وبعد الحرب ثبتت تهمة الخيانة على حوالي 50,000 نرويجي. وكان هؤلاء أعضاء الحزب الاشتراكي الوطني النرويجي Nasjonal Samling، الذي تعاطف مع النازيين وتعاون معهم. وبعد الحرب نفذ حُكم الإعدام على 25 نرويجي بتهمة الخيانة.

©Sverre A. Børretzen/Scanpix©Sverre A. Børretzen/Scanpix

بعد 1945 بدأت أعمال إعادة تعمير البلد. وكانت هذه الفترة زاخرة بالنشاط. حيث زاد كل من الإنتاج والتصدير وأعيد بناء الأسطول

التجاري مرة أخرى.

وعثر الكثير من الناس على وظائف، ومع أن الأجور لم تكن عالية، إلا أن ذلك أدى إلى تضاؤل الفقر. وكان الناس متفائلين جدًا وكان الكثيرون منهم تواقين إلى لعب دور في إعادة تعمير النرويج. واكتسبت مصطلحات مثل المساواة والجدارة المتكافئة أهمية لدى الشعب. وتحسن الاقتصاد النرويجي تدريجيـًا، مع أن بعض المأكولات كانت لا زالت توزع بحصص حتى أواخر العقد الخامس من القرن العشرين.

في العقود التي تلت الحرب أدخلت العديد من الإصلاحات التي ستؤدي إلى تحسين مستوى معيشة الشعب. فقد تقلصت ساعات العمل وزادت أيام العطلات. في سنة 1967، طـُرح قانون التأمين الوطني. واستهدف هذا القانون تأمين الضمان المالي لكافة المواطنين بما فيهم الشيوخ والمرضى.

ناقش الصلة بين احتلال النرويج وإعادة تعمير البلد بعد الحرب، وانبثاق دولة الرفاهية.

Ansvarlig for disse sidene J.W. Cappelens Forlag AS. Læremidlet er utviklet med støtte fra Utdanningsdirektoratet. Tilbakemeldinger: intro@cappelen.no