Intro
Arabisk • العربيّة

سعدي إميسي

ممثل الحزب الاشتراكي اليساري (SV) ومستشار المحافظة في بلدية درامن.

ما هي الحقائق الهامة التي ينبغي على المهاجرين الجدد الإطلاع عليها عن المجتمع النرويجي؟

من الضروري معرفة المهاجرين علاقة النرويجيين بالدين. ويجب أن يُشرح لهم أيضـًا بأن ليس كل ما يشاهدونه في المجتمع النرويجي مقبول لدى المسيحيين. مثلا يشاهد الكثير من المهاجرين نرويجيين سكارى في الطرقات في عطلات نهاية الأسبوع. لذلك يتصورون أن كل النرويجيين يشربون الخمر وأن هذا هو أسلوب حياة المسيحيين. وطبعـًا لا يعبر هذا التصور عن حقيقة الأمور. ومن الضروري معرفة أن الدين ليس واضحـًا في المجتمع النرويجي كما هو الحال بالنسبة لكثير من الدول. ولا يعتنق الكثير من النرويجيين أي دين.

ومن جهة أخرى يلتقي المهاجرون في الغالب بنرويجيين لا يمثلون غالبية الشعب النرويجي. ومن سوء الحظ يتسكع الشبان المهاجرون مع شبان نرويجيين يعانون من مشكلات. وهذا يسهـّل لهم تصورهم أن جميع النرويجيين مثل هؤلاء الشبان وعائلاتهم.

وأعتقد بضرورة اهتمام المهاجرين في النرويج بمعرفة المزيد عن النرويجيين وتقاليدهم. وحري بهم أن يتعلموا المزيد عن عيدي الميلاد والفصح وأن يظهروا الاحترام لهذه الاحتفالات. إذا كان لا بد للمهاجرين أن يتعرفوا على النرويجيين، فعليهم في البداية أن يفهموا طرائقهم وأن يتعلموا القواعد غير المكتوبة. وهذا من شأنه أن يمنحهم المزيد من الثقة عندما يقابلون النرويجيين.

ماذا يتوقع المجتمع النرويجي من المهاجرين؟

يتوقع المجتمع النرويجي الكثير من كل فرد يعيش في هذه البلاد. وينطبق هذا على كل من النرويجيين والمهاجرين. ويتوقع المجتمع منا الاطلاع على قوانينه وقواعده والإذعان لأحكامها. يطالب المجتمع الحديث أفراده بالكثير من المطالب. ويتوقع منا أن نحقق النجاح في كل من التعليم والعمل، ويتوقع أن تنعم عائلاتنا برغد العيش، ومن المتوقع أن نهتم بأولادنا. وأولئك الذين لا يرتقون إلى هذا المستوى من التوقعات يمكن أن يكون مصيرهم الفشل في الحياة.

وأعتقد أيضاً أن المجتمع يطالب ببعض الأشياء غير الواقعية من بعض المهاجرين. ولم ينتهي النرويجيون أنفسهم من مناقشة الحرب التي انتهت منذ 60 عام. ويتوقع من المهاجرين الذين مروا بتجارب مؤلمة نسيان تجاربهم السيئة بأسرع وقت ممكن.

ماذا يتوقع المهاجرون من المجتمع النرويجي؟

أعتقد أن التوقعات التي تطلع إليها المهاجرون كانت أكبر في الماضي. في الثمانينات من القرن العشرين توقع مهاجرون كثيرون أن يقف المجتمع إلى جانبهم وأن يذلل لهم جميع مشكلاتهم. وأنا على يقين بخصوص الآمال الخاصة بهم الآن، ولكني أعتقد أن الأغلبية تتسم بالواقعية. وربما تكون هناك اختلافات كبيرة بناء على خلفية المهاجر.

هل واجهتك أية حالة من حالات سوء الفهم؟

أعلم أن مصدر الكثير من المعلومات التي يحصل عليها المهاجرون يعود إلى مواطنين في بلادهم الأصلية. وغالباً ما يتضح أن هذه المعلومات مغلوطة وينتج عنها الكثير من سوء الفهم. من الصعب التخلص من هذه الحالات المُساء فهمها.

ما هي آمالك للمستقبل؟

إذا لم ينخرط المهاجرون بشكل أكبر في المجتمع، أخشى أن ينتهي الحال ببعض مجموعات المهاجرين إلى تكوين طبقة سفلى جديدة في النرويج.

أتطلع إلى مضاعفة المهاجرين فعالية مشاركتهم في المجتمع النرويجي. وآمل أن يشاركوا في أنشطة المجتمعات المحلية مثل لجان جمعيات الإسكان التعاونية وذلك من خلال الاشتراك في التطوع الاجتماعي جنبـًا إلى جنب مع النرويجيين.

تخيل إذا افتخر جميع الشبان بخلفيتهم العرقية في نفس وقت اعتزازهم بانتمائهم إلى النرويج.

عندما ألتقي بتركي في أحد شوارع درامن وأسأله: "من أين جئت"؟ أريد أن أسمعه يقول: "أنا من درامن"!

Ansvarlig for disse sidene J.W. Cappelens Forlag AS. Læremidlet er utviklet med støtte fra Utdanningsdirektoratet. Tilbakemeldinger: intro@cappelen.no